الشيخ الأميني
232
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الإجماع والخليفة : تعلمنا هذه الأحاديث المتضافرة الواردة عن آحاد الصحابة من المهاجرين والأنصار أو عامّة الفريقين ، أو عن جامعة الصحابة البالغة مائتين حديثا أنّه لم يشذّ عن النقمة على عثمان منهم أحد ما خلا أربعة وهم : زيد بن ثابت ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وأسيد الساعدي . فمن مجهز عليه إلى محبّذ لعمله ، إلى محرّض على قتله ، إلى ناشر لأحداثه ، إلى مؤلّب عليه يسعى في إفساد أمره ، إلى متجاسر عليه بالوقيعة فيه ، إلى مناقد في فعاله يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ، إلى خاذل له بترك نصرته لا يرى هنالك في الناقمين الثائرين عليه منكرا ينهى عنه ، أو في جانب الخليفة حقّا يتحيّز إليه ، وهم كما مرّ في ( ص 157 ) عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما كان اللّه ليجمعهم على ضلال ، ولا ليضربهم بالعمى » فكان ذلك إجماعا منهم أثبت من إجماعهم على نصب الخليفة في الصدر الأوّل ، فإن كانت فيه حجّة فهي في المقامين إن لم تكن في المقام الثاني أولى بالاتّباع . ومن أمعن النظر فيما مرّ ويأتي من النصوص الواردة عن : 1 - مولانا أمير المؤمنين . 2 - عائشة أمّ المؤمنين . 3 - عبد الرحمن بن عوف ، أحد العشرة المبشّرة ورجالات الشورى . 4 - طلحة بن عبيد اللّه ، أحد العشرة المبشّرة . 5 - الزبير بن العوام ، أحد العشرة المبشّرة . 6 - عبد اللّه بن مسعود صاحب سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بدري . 7 - عمّار جلدة ما بين عيني النبيّ ، النازل فيه القرآن - بدري . 8 - المقداد بن الأسود ، الممدوح بلسان النبيّ الطاهر - بدري .